أحكام المتعجّل، ووقت الرمي

الرئيسيةتصنيف: الحجأحكام المتعجّل، ووقت الرمي
2 Answers
محمد بن صالح المنجد المشرفين answered 3 سنوات ago

قال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} أي فمن تعجل بالنزول من منى بعد أن بات ليلتين بها عقب يوم النحر، وبعد رمي الجمرات الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر : فلا إثم عليه، ولا يجب عليه دم؛ لأنه أدى ما وجب عليه.
ومن تأخر بمنى فبات بها ليلة الثالث عشر ورمى الجمرات الثلاث في اليوم الثالث عشر: فلا إثم عليه، بل مبيته بمنى هذه الليلة ورميه الجمرات في يومها أفضل وأعظم أجراً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. “
فالتعجل معناه: أن يخرج وينفر من منى بعد رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر بعد الزوال من قبل غروب الشمس، هذا التعجل.
وإذا أدركه الغروب ولم يرحل من منى فإنه يتعين عليه المبيت فيها ليلة الثالث عشر والرمي في اليوم الثالث عشر بعد الظهر. .
لا رمي قبل الزوال كما دلّ عليه حديث انتظار النبي صلى الله عليه وسلم للزوال ليرمي وحديث ابن عمر في تحيّن الصحابة لذلك -كما في البخاري-.
الذين يسكنون في أماكن منفصلة عن منى كبعض أحياء مكة لأنهم لم يجدوا أماكن في منى فإنه يكفيهم نية التعجل وأن يكونوا قد رموا وخرجوا من حدود منى قبل المغرب ، وإذا حبسهم الزحام فلهم المواصلة في التعجل. .
 
– الرمي قبل العصر للمتعجل أقلّ زحاما، وأيسر من الرمي بعد الظهر مباشرة.
-المتعجل يرمي وينفر من منى قبل المغرب.
وأما المتأخر: فله أن يرمي عن الثاني عشر ولو بعد غروب الشمس.
– المتعجل لا يُشرع له أن يرمي عن اليوم الثالث عشر، فمجموع ما يرميه عن اليوم العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر، تسع وأربعون حصاة، أما المتأخر فمجموع رميه سبعون حصاة.
من نوى التعجّل، وأخذ بأسباب ذلك من جمع متاعه، والتهيؤ للخروج، فتأخرت الحافلات ولم تصل إلا بعد المغرب، صحّ تعجله، وليس عليه شيء. .
وعلى فتوى العلماء بجواز الرمي بالليل: فإن من نوى التعجل وأخذ بالأسباب، وأراد أن يرمي ويخرج فأخّره الزحام، ولم يصل الجمرات إلا بعد غروب الشمس، جاز له رمي اليوم الثاني عشر، والخروج من منى ولا شيء عليه. .
إذا خرج حجاج قبل العصر من منى للوداع وحبسهم الزحام في الحافلات حتى أوشك وقت العصر بالخروج فإنهم يصلّون على حسب حالهم ومشرفو الحملات يستعدون
المتأخر الذي يشق عليه الرمي يوم الثاني عشر ويمكنه جمع رمي اليومين 12 و13 فإنه لا يوكل عن يوم 12
من كان عليه رمي أكثر من يوم فيجب أن يرتب بالنية الأيام في الرمي، فيرمي الصغرى فالوسطى فالكبرى عن اليوم الأول ثم يعود ليرمي عن اليوم الذي بعده.
– من وكل غيره في الرمي لا يبدأ بطواف الوداع إلا بعد التأكد من اكتمال الرمي عنه.

موقع الاسلام سؤال وجواب المشرفين answered 3 سنوات ago

حكم الرمي قبل الزوال

 
الحمد لله
جمهور الفقهاء على أن الرمي قبل الزوال لا يجزئ ، لما ثبت من رمي النبي صلى الله عليه وسلم بعد الزوال ، وقد قال : ( خذوا عني مناسككم ) رواه مسلم (1297).
وكون الرسول صلى الله عليه وسلم يؤخر الرمي ـ إلى هذا الوقت ـ مع أنه في شدّة الحر ، ويدع أول النهار مع أنه أبرد وأيسر ، دليل على أنه لا يحل الرمي قبل هذا الوقت .
ويدل لذلك أيضاً : أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرمي من حين تزول الشمس قبل أن يصلي الظهر ، وهذا دليل على أنه لا يحل أن يرمي قبل الزوال وإلا لكان الرمي قبل الزوال أفضل ، لأجل أن يصلي الصلاة ـ صلاة الظهر ـ في أوّل وقتها ، لأن الصلاة في أول وقتها أفضل

قال ابن قدامة رحمه الله (3/233) :

” ولا يرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال , فإن رمى قبل الزوال أعاد . نصّ عليه [أي الإمام أحمد] . وروي ذلك عن ابن عمر ، وبه قال مالك , والثوري , والشافعي , وإسحاق , وأصحاب الرأي . وروي عن الحسن , وعطاء , إلا أن إسحاق وأصحاب الرأي , رخصوا في الرمي يوم النفر قبل الزوال , ولا ينفر إلا بعد الزوال . وعن أحمد مثله . ورخص عكرمة في ذلك أيضا . وقال طاوس : يرمي قبل الزوال , وينفر قبله “.

ثم استدل على أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال بـ :

” أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمى بعد الزوال ; لقول عائشة : يرمي الجمرة إذا زالت الشمس . وقول جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر , ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خذوا عني مناسككم ) .

وقال ابن عمر : كنا نتحين إذا زالت الشمس رمينا . وأي وقت رمى بعد الزوال أجزأه , إلا أن المستحب المبادرة إليها حين الزوال , كما قال ابن عمر .

وعلى هذا فالرمي بعد الزوال هو الراجح دليلا ، والأكثر مذهبا ، وهو الأحوط للعبادة ، لأن من أتى به صح رميه اتفاقا ، وأما من رمى قبل الزوال ، فرميه مختلف فيه ، بل لا يصح عند أكثر العلماء .
وأما ما ذكرت من الزحام ، فإن الزحام موجود قبل الزوال أيضا ، لا سيما مع تساهل كثير من الناس وأخذهم بهذا القول الضعيف .
وقد يكون الرمي قبيل العصر أو بعده أخف منه زحاما .
واعلم أنه يجوز لك الرمي ليلا ، لا سيما مع وجود أمك المسنّة ، وهو أفضل من الرمي قبل الزوال ، لعدم ورود دليل يحدد نهاية وقت الرمي بغروب الشمس ، ولذهاب جماعة من الفقهاء للقول به ، كما هو مذهب الحنفية والشافعية .
انظر : بدائع الصنائع (2/138)، البحر الرائق (2/374)، تحفة المحتاج (4/125) ، نهاية المحتاج (3/311).

وروى البخاري (1723) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : (سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ . فَقَالَ : لَا حَرَجَ ).
ولم يرد دليل يحدد آخر وقت للرمي ، فدل على إجزائه في الليل .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

“لم يثبت دليل على منع الرمي ليلا والأصل جوازه ، والأفضل الرمي نهارا في يوم العيد كله وبعد الزوال في الأيام الثلاثة إذا تيسر ذلك ، والرمي في الليل إنما يصح عن اليوم الذي غربت شمسه ، ولا يجزئ عن اليوم الذي بعده .
فمن فاته الرمي نهار العيد رمى ليلة إحدى عشرة على آخر الليل ، ومن فاته الرمي قبل غروب الشمس في اليوم الحادي عشر رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثاني عشر ، ومن فاته الرمي في اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس رمى بعد غروب الشمس في ليلة اليوم الثالث عشر ، ومن فاته الرمي نهارا في اليوم الثالث عشر حتى غابت الشمس فاته الرمي ووجب عليه دم ؛ لأن وقت الرمي كله يخرج بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر 

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : فضيلة الشيخ تعلمون ما يكون على النساء في وقت الحج من الزحام ، وعدم القدرة على أداء المناسك في بعض الأماكن، وقد أفتى أهل العلم بالنسبة للمرأة بأنها ترمي في الليل، فهل لوليِّها أن يذهب ويرمي لنفسه معها في الليل، أو يذهب في النهار ويصاحبها فقط في الليل؟
فأجاب :

الصحيح أن الرمي في الليل جائز، إلا ليلة العيد فإنه لا يجوز إلا في آخر الليل، وكذلك في اليوم الثاني عشر لا يؤخره إلى الليل ( إذا كان يريد أن يتعجل ) ، لأنه لو أخره إلى الليل لزم أن يبقى إلى اليوم الثالث عشر، كذلك رمي الثالث عشر لا يؤخر إلى الليل؛ لأن أيام التشريق تنتهي بغروب ليلة الثالث عشر. فيجوز حتى لغير المرأة أن يرمي ليلاً، ونرى أن الرمي ليلاً مع الطمأنينة والإتيان بالرمي على وجه الخشوع، أفضل من كونه يذهب ليرمي في النهار وهو لا يدري أيرجع إلى خيمته أو يموت، ولا يؤدي العبادة -حين يؤديها- عبادةً، بل يؤديها وكأنه مشغول البال بالخوف على نفسه، وقد قررنا قاعدة دلت عليها الشريعة: أن المحافظة على ذات العبادة أولى من المحافظة على زمانها أو مكانها ما دام الوقت متسعاً، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان)، فمن كان يدافع الأخبثين نقول له: أخِّر الصلاة إلى آخر الوقت حتى تقضي حاجتك، وإن كانت الصلاة في أول الوقت أفضل؛ لكن إذا صليت وأنت تدافع الأخبثين فإنك لا تحصل على الخشوع الذي يتعلق بذات العبادة. لهذا نرى في الوقت الحاضر أن الرمي في الليل أفضل من الرمي في النهار، إذا كان الرمي في النهار لا يحصل به الخشوع وأداء العبادة على الوجه المطلوب، فيجوز للرجل أن يؤخِّر الرمي إلى الليل من أجل أن يذهب هو وأهله ليرموا الجمرة ” 

 
والحاصل أنه لا يجوز رمي الجمار أيام التشريق قبل الزوال ، وأن في الرمي ليلا مخرجاً وسعةً ، والحمد لله .
 
والله أعلم .